زيارة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - البقيع وغيرها ... ووافق ابن تيمية في هذه المسألة أربعة من المتقدمين، ومنهم الجويني والد إمام الحرمين» [1] .
فليس هو رأي ابن تيمية وحده كما يظن البعض وإن كان له فضل الدعوة إليه، والانتصار له.
خامسًا: من هم ابن عقيل، والقاضي عياض، والقاضي حسين، والجويني والد إمام الحرمين؟
ها هي أقوال الإمام الذهبي عنهم:
1 -ابن عقيل: «الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، البَحْرُ، شَيْخُ الحنَابلَة، أَبُو الوَفَاء عَلِيُّ بنُ عَقِيْل، الحَنْبَلِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ» [2] .
2 -القاضي عياض: «الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ الأَوْحَدُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، القَاضِي، أَبُو الفَضْلِ عِيَاضُ بنُ مُوْسَى المَالِكِيُّ» [3] .
3 -القَاضِي حُسَيْنُ: «العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّة بِخُرَاسَانَ» [4] .
4 -الجويني: «شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ، الجُوَيْنِيُّ، وَالِدُ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ. كَانَ فَقِيْهًا، مُدَقِّقًا، مُحَقِّقًا، نَحْوِيًّا، مُفَسِّرًا. وَهُوَ صَاحِبُ وَجهٍ فِي المَذْهَبِ» [5] .
وننقل هنا أيضًا ما قاله عنه تاج الدين السبكي - وهو مَن صَنّف رسالة في الرد على رأي ابن تيمية في هذه المسألة وسماها (شفاء السقام في زيارة خير الأنام) .
(1) العرف الشذي شرح سنن الترمذي (1/ 326) .
(2) انظر: سير أعلام النبلاء (19/ 443) .
(3) نفس المصدر (20/ 212 - 213) .
(4) نفس المصدر (18/ 260 - 261) .
(5) نفس المصدر (17/ 618 - 619) ، والمقصود بالمذهب مذهب الإمام الشافعي.