أخطاء
منهجية في كتاب المفتي
أولًا: لم يلتزم الدكتور علي جمعة بآداب الحوار الإسلامي مع السلفيين الذين نظن أنه يعتبرهم من المسلمين قال المفتي (ص24) : «مِن مصائب [1] هذا التيار المتشدد أنهم اتهموا الأشاعرة بأنهم فرقة ضالة، وهنا يتجلى فكر الخوارج الذي لا يعبأ بأن يخرج على جماعة المسلمين وينتقصهم ويزعم أنهم على ضلالة ويدعي الحق لنفسه» .
وقال (ص69) : «مِن طامَّات [2] هذا التيار المتشدد أنه يحرِّم التوسل بالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في الدعاء إلى الله» .
وقال (ص102) : «يخالف المتشددون أغلب المسلمين في فرحهم بذكرى ميلاد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ويتهمونهم أنهم على بدعة ضلالة، على الرغم من احتفالهم بذكرى بعض علمائهم وأئمتهم، وهذه مصيبة أخرى من مصائبهم» .
ثانيًا: المفتي أشعريٌّ، ويفخر بذلك، والأشاعرة لا يقبلون أحاديث الآحاد في العقائد حتى ولو كانت في صحيحَي البخاري ومسلم، وفي قولهم هذا مخالفة صريحة لمنهج النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فقد أرسل معاذًا - رضي الله عنه - وحده إلى اليمن ليُعلّم الناس العقيدة والشريعة.
إن المفتي (ص121 - 122) يرُدّ حديثين في صحيح مسلم بحجة أنهما أحاديث آحاد، ورغم ذلك تجده يستدل (ص120) بإسرائيليات لا زمام لها ولا خطام تروى بدون إسناد أصلًا.
(1) هكذا: مِن مصائب، و (مِن) للتبعيض، أي أن هناك مصائب أخرى!!! حسبنا الله ونعم الوكيل.
(2) هكذا: مِن طامات، و (مِن) للتبعيض، أي أن هناك طامات أخرى!!! حسبنا الله ونعم الوكيل.