ظنَنْتُكَ إلا مقلدًا». فقلت له: «وهل يقلد إلا عصبي» . فقال لي: «أو غبي» . قال: «فطارت هذه بمصر حتى صارت مثلًا وحفظها الناس» [1] .
والسلفيون في إنكارهم هذا التقليد الأعمى متبعون لا مبتدعون، فهاهي أقوال الأئمة الأربعة في اتباع السنة وتَرْك أقوالهم المخالفة لها:
* قال الإمام أبو حنيفة - رحمه الله:
1 - «إذا صح الحديث فهو مذهبي» .
2 - «إذا قلتُ قولًا يخالف كتاب الله وخبر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - فاتركوا قولي» .
* قال الإمام مالك بن أنس - رحمه الله:
1 - «إنما أنا بشر أخطيء وأصيب، فانظروا في رأيي فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوه، وكل ما لم يوافق الكتاب والسنة فاتركوه» .
2 - «ليس أحد بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا ويُؤْخَذ من قوله ويُتْرَك إلا النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -» .
* قال الإمام الشافعي - رحمه الله:
1 - «إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فقولوا بسنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ودعوا ما قلت» .
2 - «إذا صح الحديث فهو مذهبي» .
3 - «كل حديث عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو قولي، وإن لم تسمعوه منى» .
(1) لسان الميزان لابن حجر العسقلاني الشافعي في ترجمته للطحاوي (1/ 280) ، رسم المفتي (1/ 32) من مجموعة رسائل ابن عابدين الحنفي. ونسب الذهبي هذا القول لأَبي عُبَيْدٍ حربَوَيْه القَاضِي (انظر: سير أعلام النبلاء(14/ 538) ، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام (7/ 357) .