الإشراف عليها، وسعيها لبثّ الشعور بالوحدة الوطنية بين كافة المناطق والطبقات الاجتماعية، ولإيجاد فرص التبادل الحُرّ بين كافة مناطق الدولة وقطاعاتها حتى تنمو الصناعة ويحصل التكامل الصناعي، وكذلك في وضع ضرائب كبيرة على المصنوعات المستوردة حتى تستطيع صرف مصنوعاتها الداخلية بأسعار أقل من سعر المصنوعات المستوردة، وأخيرًا في وضع الدولة لخططها الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الاقتصادي حدًا أو سقفًا تتوجّه بعد الوصول إليه إلى المتاجرة الخارجية المفتوحة لتحقيق المزيد من الإنعاش والرفاه للشعب [1] .
خلاصة القول:
إنّ ما سبق ذكره كان عن مبدأ الاكتفاء الذاتي الاقتصادي للدول، وهذا المبدأ الاقتصادي ليس قاصرًا على الدول فحسب، بل يمكن أن يتمّ تطبيقه على مستويات مختلفة كمستوى الأسرة أو مستوى الفرد، والذي يعنينا في بحثنا هذا أنّ القرآن الكريم قد حقق هذا المبدأ الاقتصادي في بعض تشريعاته التي تتطلب الدعم الاقتصادي من أجل قيام المسلمين بها.
(1) المرجع السابق، ص443 - 446.