الصفحة 7 من 28

المبحث الأول: ركن الزكاة

قال الله تعالى في محكم التنْزيل: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] .

الزكاة ركن من أركان الإسلام الخمسة [2] ، سُميت بذلك لأنها تثمر المال وتنميه [3] ، وهي في اصطلاح الفقهاء: (( حق واجب للفقراء على الأغنياء ) ) [4] ، وعند المتأخرين منهم: (( حق يجب في المال الذي بلغ نصابًا معينًا بشروط مخصوصة، لطائفة مخصوصة ) ) [5] .

(1) سورة التوبة، الآية رقم: 60.

(2) لقول رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بُنِيَ الإِسْلامُ على خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَصَوْمِ رَمَضَانَ» . صحيح البخاري، ج1، ص12. ولحديث جبريل عليه السلام الذي يقول فيه رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إن اسْتَطَعْتَ إليه سَبِيلا» . مسلم، الصحيح الجامع، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، بيروت: دار إحياء التراث الإسلامي، ج1، ص37.

(3) ابن قدامة المقدسي، المغني، بيروت: دار الفكر، ط1: 1405هـ، ج2، ص228.

(4) ابن رشد القرطبي، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، بيروت: دار الفكر، ج1، ص178.

(5) نخبة من العلماء، الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة، المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ط1: 1424هـ، ص121. وقد عرفها فقهاء الأحناف بأنها: (( تَمْلِيكُ الْمَالِ من فَقِيرٍ مُسْلِمٍ غير هَاشِمِيٍّ وَلا مَوْلاهُ بِشَرْطِ قَطْعِ الْمَنْفَعَةِ عن الْمُمَلِّكِ كل وَجْهٍ لله تَعَالَى ) ). ابن نجيم الحنفي، البحر الرائق، بيروت: دار المعرفة، ط2، ج2، ص216. نظام الدين وآخرون، الفتاوى الهندية، بيروت: دار الفكر، ط: 1411هـ، ج1، ص170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت