الصفحة 23 من 28

بعد الفراغ من استعراض قدرة كل من شرائع: الزكاة والحج والجهاد على إيجاد الكفاية الذاتية فيما تحتاجه من الدعم الاقتصادي للقيام والاستمرار من خلال ما شرّعه القرآن الكريم من الأحكام الملحقة بهذه الشرائع؛ نستعرض فيما يلي بعضًا من النتائج العلمية التي توصّل لها هذا البحث:

النتائج:

? إنّ هذه الشرائع الثلاثة ذات أهمية حيوية دينيًا وسياسيًا واجتماعيًا.

? إنّ القاسم المشترك بين شرائع الزكاة والحج والجهاد هو: حاجة كل منها إلى تعزيزات مالية، فالزكاة تحتاج في جبايتها إلى نفقات، والحج لأدائه يتطلّب المال، والجهاد لإعداد العدة اللازمة له يحتاج إلى مال.

? وقد جاء القرآن الكريم بأحكام أضافها إلى كلٍ من هذه الشرائع الثلاثة، سدّ بها حاجتها إلى النفقات، وحقق بذلك لكل منها كفايتها الاقتصادية ضمانًا لإمكانية قيامها واستمرارها، فقد أحلّ للقائمين على جباية الزكاة أخذ رواتبهم ومكافآتهم من الزكاة نفسها، وأحل للحاج الاشتغال بالتجارة والصناعة أثناء أداء الفريضة ليمكنه استرداد ما أنفقه في حجته، وأحل للقائمين بالجهاد الغنائم التي يمكنها أن تعوّضهم ما أنفقوه في التجهّز للجهاد.

? إنّ هذه المعالجة الحكيمة من القرآن الكريم لحاجة هذه الشرائع الثلاثة إلى المال بقدر تحقيق الكفاية الذاتية؛ أمرٌ يستحق الوقوف عنده والعناية بدراسته، وإنّ من حقٌ هذه المعالجة أن تعدّ من الإعجاز التشريعي للقرآن الكريم.

التوصيات:

? يوصي الباحث بالعناية بالدراسات الاقتصادية لأحكام القرآن الكريم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت