أولا: تعريف الفصاحة والبلاغة:
الفصاحة: في اللغة: الظهور والبيان، ومنها أفصح اللبن إذا انجلت رغوته، ويقال أفصح الصبح إذا بدا ضوؤه واستبان [1] ، ولسان فصيح أي طلق.
وفي القرآن الكريم على لسان موسى عليه: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي [القصص: 34] .
وفصاحة الكلام في الاصطلاح: خلوصه من التعقيد، وفصاحة القرآن: كونه لفظا عربيا مستعملا مؤدّي المعنى بوجه لا تعقيد فيه [2] .
نجد أن التعاريف كلها تدور حول الإظهار والوضوح مع الخلوّ من التعقيد.
والبلاغة في اللغة: مأخوذة من البلوغ وهو الوصول إلى الشيء والانتهاء إليه. يقال بلغت المكان بلوغا: وصلت إليه.
وفي الاصطلاح: البلاغة في الكلام: إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ [3] . وقيل: أن يبلغ به المتكلم ما يريد من نفس
(1) «لسان العرب» : 2/ 545.
(2) «الفوائد المشوق» لابن القيم، ص 9.
(3) «الفوائد المشوق» لابن القيم، ص 9.