فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 302

تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [إبراهيم: 10] ولعل اختيارهم لهذا المصطلح بدلا من (الآية) والكلمات الأخرى لإزالة الدلالة المشتركة في الآية من القرآن الكريم [1] كما في قوله تعالى: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها [البقرة: 106] ، وبين الآية بمعنى العلامة البارزة الدالة على وجود الخالق سبحانه وتعالى ووحدانيته كما في قوله تعالى:

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (190) [آل عمران: 190] ، وبين الآية بمعنى البناء العالي كما في قوله تعالى:

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128) [الشعراء: 128] ، وكذلك الخروج من الدلالات المشتركة في الكلمات الأخرى.

في اللغة: من أعجز وعجز وهو ما يقابل القدرة، والهاء فيها للمبالغة.

في لسان العرب في مادة عجز: العجز نقيض الحزم، والعجز: الضعف، وعجز [2] عن الأمر إذا قصر عنه. وفي القرآن الكريم: وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ [سبأ: 5] ، قال الزجاج: معناه ظانين أنهم يعجزوننا، لأنهم ظنوا أنهم لا يبعثون وأنه لا جنة ولا نار وقيل معناها معاندين، وهو راجع إلى الأول ومعنى الإعجاز الفوت والسبق، يقال أعجزني فلان أي فاتني.

وعرف العلماء المعجزة بقولهم: أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي سالم من المعارضة يظهره الله على يد رسله [3] .

فالمعجزة أمر خارق للسنّة التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الكون

(1) ويعرفها العلماء قطعة من القرآن الكريم لها بداية ونهاية مندرجة في سورة.

(2) لسان العرب بتصرف واختصار 5/ 369. وفي المعجم الوسيط: عجز عن الشيء ضعف ولم يقدر عليه 2/ 585.

(3) انظر التعريف المذكور في «الإتقان في علوم القرآن» للسيوطي: 4/ 3، وقريبا منه في «مناهل العرفان» للزرقاني: 1/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت