أن يقول بحق إذا علمه" [1] ولعل ما يدفع الداعية إلى التحلي بصفة الشجاعة أمران عظيماين اولهما إيثار ما عند الله تعالى والعمل على تحقيق رضاه والدعوة إلى دينه وتفضيل ذلك كله على عطاءات المخلوقين وهباتهم باعتبار أن النافع الضار والمعز المذل هو الله تبارك وتعالى وثانيهما الرضا بما قسم الله من الرزق - قليلًا أو كثيرًا - دون تطلع إلى شهوات التنعم أو طمع في الارتقاء ولو على حساب الحق."
الحديث الثالث: قال الإمام البخاري:
حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس ولقد فزغ أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد استبرأ الخير وهو على فرس لأبى طلحة عزى وفي عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا ثم قال وجدناه بحرًا أو قال إنه لبحر.
تخريج الحديث:
أخرجه في الصحيح [2] ،وأخرجه ابن ماجة [3] .
غريب الحديث:
استبرأ: البَرَأءُ بالفتح أول ليلة من الشهر [4]
الروع: الخوف والفزع [5]
البحر: الفرس السريع الجري [6]
(1) أخرجه ابن ماجه والترمذي ضمن حديث طويل وقال: حديث حسن صحيح
(2) ج 3 ص 1065 حديث 2751.
(3) ج 2 ص 926 حديث 2772.
(4) مختار الصحاح 1/ 18.
(5) النهاية 2/ 277.
(6) مختار الصحاح 1/ 17.