الصفحة 102 من 228

قال الشافعي في الرسالة القديمة: وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به عليهم وآرائهم لنا أحمد وأولى بنا من رأينا . ثم قال: لقد أثنى الله تعالى على الصحابة في القرآن والتوراة والإنجيل وسبق لهم من الفضل على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما لم يسبق لأحد بعدهم ففي الصحيحين عن ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"قال خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه"وفي الصحيحين عن أبي سعيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما تقبل منه ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه"وعن ابن مسعود قال"إن الله نظر في قلوب عباده فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد ثم نظر في قلوب الناس بعده فرأى قلوب أصحابه خير قلوب العباد فاختارهم الله تعالى لصحبته وجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسنا وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح".وقد أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باتباع سنة الخلفاء الراشدين واتباع سنة الخليفين الراشدين أبي بكر وعمر بقوله"اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر"وكان أبو سعيد يقول: كان أبو بكر أعلمنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لابن مسعود بالعلم ودعا لابن عباس بأن يفقهه الله بالدين وأن يعلمه التأويل وضمه إليه مرة وقال اللهم علمه الحكمة وناول عمر في المنام القدح الذي شرب منه حتى رأى الري يخرج من بين أظفاره وأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن القوم إذا أطاعوا أبا بكر وعمر يرشدوا وأخبر أنه لو كان نبي بعده لكان عمر وأخبر أن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه وقال رضيت لكم ما رضي لكم ابن أم عبد ( يعني ابن مسعود ) ثم قال: وفضائلهم ومناقبهم وما خصهم الله تعالى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت