الصفحة 1 من 228

الحظر و الإباحة

* قال الماتن: وأما الحظر فمن الناس من يقول: إن الأشياء على الحظر إلا ما أباحته الشريعة فإن لم يوجد في الشريعة ما يدل على الإباحة يتمسك بالأصل وهو الحظر.

ومن الناس من يقول بضده وهو أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما حظره الشرع.

ومنهم من قال بالتوقف.*

قال الشيخ مشهور حفظه الله: مما ينبغي أن يتنبه أن قول الماتن هنا (وأما الحظر ….) هذا يعود على ما ذكره في أول الكتاب فقد قال (أبواب أصول الفقه: أقسام الكلام والأمر والنهي ….حتى قال وأما الحظر ….) .

الحظر: المراد به المنع والمسألة ظاهرة والكلام عليها واضح والمراد بالأصل بالأشياء بعد البعثة (بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -) ولذا قال الآمدي في الإحكام قال: مذهب أهل الحق أنه لا حكم لأفعال العقلاء قبل ورود الشرع وهذا اختيار غير واحد بل نقول اختيار جماهير الأصوليين.

هنا الكلام عن الأشياء التي لا نص فيها فإن ورد نص فالنص هو الفيصل.

قال الماتن"فمن الناس من يقول أن الأشياء على الحظر …"هذا قول ابن أبي هريرة من الشافعية وأبو بكر الأبهري من المالكية والحلواني وأبي يعلى القاضي الفراء وابن حامد من الحنابلة وقال به بعض الحنفية وهذا مذهب معتزلة بغداد ومذهب الرافضة الجعفرية أو الإمامية وهؤلاء يحتجون بأن الأصل في ملك الأشياء لله ويقولون والأصل في ملك الغير أنه ممنوع حتى يأذن المالك وهذا أقوى دليل لهم.

قال الماتن"ومن الناس من يقول بضده …"وهذا مذهب جماهير الأصوليين والمحققين وهو اختيار غير واحد من أئمة الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت