التعارض بين الأدلة
*قال الماتن رحمه الله: إذا تعارض نطقان فلا يخلو ؛ إما أن يكونا عامين أو خاصين أو أحدهما عاما والآخر خاصا أو كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه .
فإن كانا عامين: فإن أمكن الجمع بينهما جمع وإن لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما إن لم يعلم التاريخ فإن علم التاريخ ينسخ المتقدم بالمتأخر ، وكذا إن كانا بالخاصين .
وإن كان أحدهما عاما و الآخر خاصا فيخصص العام بالخاص .
وإن كان أحدهما عاما من وجه وخاصا من وجه آخر فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر .*
قال الشيخ مشهور حفظه الله: الآلية المتبعة من ناحية عملية في الترجيح محصورة في خطوات ثلاث:
الخطوة الأولى: الجمع بين النصوص ؛ولذا القاعدة الفقهية الأصولية التي يكثر تردادها عند العلماء وهي مهمة جدا وهي"الجمع مقدم على الترجيح أو الإعمال أولى من الإهمال"فإعمال جميع النصوص مقدم على الأخذ بنص وترك نص آخر والجمع بين النصين الذين في ظاهرهما التعارض مقدم على أن نرجح نص دون نص لأن النصوص جميعها وحي من الله عز وجل، إذن آلية عمل الفقيه عندما يجد تعارضا في الظاهر يتمثل في خطوات ثلاث الأولى الجمع كما تقدم وإن تعسر الجمع يدرس إمكانية النسخ .
الخطوة الثانية: دراسة إمكانية النسخ: ومن شروط النسخ التناقض بين الخبرين بين الناسخ والمنسوخ فإن لم يقع التناقض فلا نسخ وإنما الجمع .
الخطوة الثالثة: الترجيح
التعارض في اللغة: تعارض تفاعل والتفاعل يكون من طرفين ولذا يشترط في التعارض أن يكون عندنا نصين تفاعل فيه ، التفاعل فيه لا بد من المشاركة ، فالتعارض على وزن تفاعل وهو مأخوذ من العرض بضم العين وهو الناحية أو الجهة فكان الكلام المتعارض يقف بعضه في عرض بعض يقف بعضه في جهة بعض وناحيته فيمنعه من النفاذ إلى حيث وجه .