فهنا اتحد الحكم واختلف السبب فعلى قول الجماهير في كفارة الظهار لا تجزأ إلا الرقبة المؤمنة حملا للمطلق على المقيد لأن الحكم اتفق في الحالتين وهذه القاعدة مختلف فيها والقول بالحمل هو مذهب الشافعية و الحنابلة وقد نصص عليها كثير من المالكية خلافا للحنفية .
مثال 2: قال الله تعالى في الدين"واستشهدوا شهيدين من رجالكم"ولفظ الشهيدين هنا مطلق والحكم وجوب شهادة رجلين والسبب هو الدين .
وقال الله تعالى في مراجعة الزوج زوجته لما يطلقها وهي في العدة"وأشهدوا ذوي عدل منكم"الحكم وجوب الشهادة والسبب إرجاع المطلقة ،فاتحد الحكم واختلف السبب فحينئذ يجب حمل المطلق على المقيد فلا يجوز شهادة الدين إلا أن يكونا رجلين عدلين ، وحرر هذه المسألة وفصل فيها الإمام ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية .