العام:
قال إمام الحرمين: * و أما العام: فهو ما عم شيئين فصاعدا من قولك: عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطاء .
وألفاظه أربعة: الاسم الواحد المعرف باللام واسم الجمع المعرف بالألف واللام والأسماء المبهمة مثل"من"فيمن يعقل و"ما"فيما لا يعقل و"أي"في الجميع و"أين"في المكان و"متى"في الزمان و"ما"في الاستفهام و الخبر وغيره و"لا"في النكرات كقولك"لا رجل في الدار".
و العموم من صفات النطق ولا تجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه .*
قال الشيخ مشهور حفظه الله: جل الأحكام الثابتة في الكتاب إنما ثبتت بنصوص عامة و بالاستقراء وجدنا أن أغلب النصوص العامة قد استثنيت ولذا من قواعدهم الأصولية ما من عام إلا وقد خصص .
والعام والخاص من المباحث المشتركة بين الكتاب و السنة وذلك مثل مباحث الأمر و النهي والفرق بينهما أن الأمر و النهي يستنبط من عبارة أو لفظ و أما العموم و الخصوص يستنبط من صيغ وضعها علماء الأصول فمبحث العام و الخاص ليس مبحث النظر في اللفظ و النظر في المعنى ولازم المعنى والعلة والشيء الذي ينبغي أن يقدر ومنطوق النص ودلالة النص ولكن يؤخذ من الصيغ .
التعريف المذكور عند الماتن للعام إنما هو تعريف لغوي ؛ فعم الشيء أي شمله والشمول هو جوهر العموم (أي الشمول دفعة واحدة ) والشمول ينبغي أن يكون لشيئين فصاعدا وأما الواحد لاداعي للشمول فيه ، ونفهم من تعريف الماتن أن أقل الجمع اثنان عنده .
مسألة: ما هو أقل الجمع ؟
فيها قولان: الأول: أن أقل الجمع اثنان
الثاني: أن أقل الجمع ثلاثة
ويستدل على القول الأول بجملة من النصوص: