الصفحة 30 من 228

قوله تعالى:"إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما"فدلت الآية بإشارتها على أن أقل الجمع اثنان لأن الله قال إن تتوبا بصيغة التثنية ثم قال قلوبكما بصيغة الجمع و المراد بالقلوب قلوب التائبَين السابقين فلازم هذا المعنى أن القلوب تستعمل للاثنين وهي صيغة جمع فإذا أقل الجمع اثنان .

قوله تعالى:"فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون"فالخطاب لاثنين ( موسى وهارون ) وقال معكم وهي صيغة جمع .

قوله تعالى:"عسى الله أن يأتيني بهم جميعا"فيعقوب عليه السلام عنى يوسف و أخيه ثم قال بهم جميعا بصيغة الجمع .

قوله تعالى في قصة الخصمين مع داود"وهل أتاك نبؤا الخصمين إذ تسوروا المحراب"فهما اثنان وقال تسوروا بصيغة الجمع .

قوله تعالى في داود وسليمان"وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ….وكنا لحكمهم شاهدين"فهما اثنان وقال لحكمهم بصيغة الجمع .

وهناك حديث يستدلون به على هذه المسألة وهو"اثنان فما فوقهما جماعة"قال ابن حجر: جاء هذا الحديث من حديث أبي موسى الأشعري وأبي أمامة الباهلي و أنس بن مالك وورد من حديث عمروا بن شعيب عن أبيه عن جده و أسانيده كلها ضعيفة .

أهمل الماتن تعريف العام في الاصطلاح ومن أحسن التعاريف التي ذكرت هو:

العام: اللفظ الدال على استغراق جميع الأفراد بحسب وضع واحد التي يصدق عليها معناه دفعة واحدة دون حصر .

في هذا التعريف أربعة أركان وهي:

اللفظ الدال على استغراق جميع الأفراد: مثال ؛ رجل معه عشرة دنانير فلو أنه تصدق بسبعة أو ثمانية أو تسعة دنانير لا يجوز له أن يقول تصدقت بالمال الذي معي أو يقول تصدقت بجميع مالي أو بكل مالي .

بحسب وضع واحد: أن يكون هذا اللفظ موضوع لمعنى واحد في اللغة وليس لمعان متعددة و أما اللفظ الموضوع لعدة معاني يسمى لفظ مشترك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت