مثال: العين مفرد فيه ( ال ) من ألفاظ العموم لكن العين لم يوضع لغة على معنى واحد إنما وضع على معانٍ متعددة فإن جاء في سياق فهذا مشترك فما لم تقيد العين بالإضافة لا تكون من ألفاظ العموم لأن المعاني التي تنطبق على العين مشتركة ومتفاوتة ومتباعدة ويشترط في ألفاظ العموم أن تكون المعاني كلها مشتركة من جنس واحد ، فالعين في العربية تطلق على الذهب وعين الماء و العضو و الجاسوس ولذا إذا أردنا أن نقول عين ونجعله لفظا عاما لا بد أن نستخدم الإضافة نحو فقأت عيون جميع الناس فهذا اللفظ يصبح عاما ؛ فمثلا رجل له خمس عيون ماء فقلت خربت عيون ماءه جميعا هذا يدل على العموم أما إذا قلنا ( اعتديت على العين ) العين معلومة ومحصورة في معان مشتركة ولكن ما في عموم العين هذه أصبحت محتملة فلا تدل على العموم .
يصدق عليها معناه دفعة واحدة:
فالعموم صيغة تدل على استغراق جميع الأفراد والتي ينطبق عليها ذلك المعنى دفعة واحدة فمثلا: يقول الله تعالى"قد أفلح المؤمنون"المؤمنون جمع محلى بالألف و اللام فهو من ألفاظ العموم والمؤمنون وضع لمعنى واحد فهو يستغرق جميع الأفراد والتي ينطبق عليها معناه دفعة واحدة دون حصر أو استثناء وعلى هذا فالحكم الذي أسند إلى هذا اللفظ العام ثابت لكل فرد من أفراده بخصوصه وليس ثابتا للمجموع من حيث هو مجموع ؛ فالعموم يشمل أفراده دفعة واحدة ولذا يصح الاستثناء فمثلا كلمة الطلاب لفظ عام فيصح أن نقول"نجح الطلاب إلا زيد"فاللفظ العام يشمل جميع أفراده بالشمول و الاستغراق لا بالتناوب و البدل .
مسألة: الفرق بين العام والمطلق:
المطلق: هو المتناول لواحد لا بعينه باعتبار حقيقة شاملة لجنسه ( هذا ليس من كلام الشيخ وإنما أوخذ من روضة الناظر ) فيدل على العموم البدلي أو التناوبي لا العموم الشمولي الاستغراقي .