مثال: رجل معه عشرة دنانير ( 1،2،3، ….، 10) وقلنا أنفق دينارا ؛ كلمة دينار مطلق فأخذ أي دينارا من هذه الدنانير فأنفقه تبرأ ذمته وذلك لأن شمول الإطلاق لهذه العشرة ليست دفعة واحدة وإنما تشمل كل دينار بالتناوب .
مثال آخر: رجل عنده خمسة من الرقاب وحلف يمينا أو ظاهر وكفارته إعتاق رقبة"فتحرير رقبة"الآية رقبة لفظ مطلق فأي رقبة أخذ يجزأ ولو قيل أعتق الرقاب التي عندك لوجب عليه أن يعتق كل الرقاب التي عنده وما جاز له أن يستثني منها أحدا لأن دلالة العام على أفراده دلالة شمول و استغراق ودلالة الإطلاق على أفراده دلالة بدل وتناوب أي هذا بدل هذا .
دون حصر: فإذا حصرت بتثنية أو عدد فهذا لا يكون عاما فمثلا: رجل عنده مئات الألوف فتصدق بخمسة آلاف فلا يجوز أن نقول تصدق بجميع ماله لأن العام يجب أن يشمل جميع الأفراد دفعة واحدة دون حصر .
ألفاظ العموم:
من الملاحظات على الماتن:
أنه لم يذكر جميع ما ذكره الأصوليون من ألفاظ العموم مثل: ( كل ، جميع ، المفرد المعرف بالإضافة ، والجمع المعرف بالإضافة ، النكرة في سياق النفي والنهي والشرط ) .
قول الماتن"الأسماء المبهمة كمن فيمن يعقل"لو قال فيمن يعلم لكان أحسن وذلك لأن الله جل في علاه أطلق على نفسه بمن في قوله"ولئن سألتهم من خلق السماوات و الأرض ليقولن الله"والله لا يوصف بالعاقل وحاشاه أن يوصف بذلك وإنما يقال يعلم حتى يدخل لفظ الجلالة وهو من ألفاظ العموم .
ثم قوله فيمن يعقل هذا على التغليب فقد ذكرت من في القرآن وأطلقت على غير من يعلم وعلى غير من يعقل كقوله عز وجل"ومنهم من يمشي على أربع"وهذا عن الدواب وكذلك ( ما ) فيما لا يعقل وسواء قلنا فيما لا يعقل أو فيما لا يعلم فلا يوجد مشكلة وكذلك ما تكون على الغالب فيما لا يعقل فقد ذكرت في القرآن على العاقل كقوله تعالى"ولا تنكحوا ما نكح آبائكم"
فما أطلقت على النساء .