الصفحة 188 من 228

قال ابن خلكان: كانت أمه جارية اشتراها والده من كسب يده من النسخ ،وأمرها أن لاتدع أحدا يرضعه غيرها فاتفق أن امرأة دخلت عليها فأرضعته مرة فأخذه الشيخ أبو محمد فنكسه ووضع يده على بطنه ووضع إصبعه في حلقه ولم يزل به حتى قاء ما في بطنه من لبن تلك المرأة ، قال: وكان إمام الحرمين ربما حصل له في مجلسه في المناظرة فتور ووقفة فيقول: هذا من آثار تلك الرضعة ، قال: ولما عاد من الحجاز إلى بلده نيسابور سلم إليه المحراب والخطابة والتدريس و مجلس التذكير يوم الجمعة وبقي ثلاثين سنة غير مزاحم ولا مدافع وصنف في كل فن وله النهاية التي ما صنف في الإسلام مثلها .

قال الحافظ أبو جعفر: سمعت الشيخ أبا إسحاق الشيرازي يقول لإمام الحرمين: يا مفيد أهل المشرق والمغرب أنت اليوم إمام الأئمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت