الصفحة 83 من 923

ابن موسى عن شيبان عن معمر (1) وبين ماروى عن سفيان عن معمر في أشباه هذا مما يكثر ذكره .

ومن كانت همته في هذا الشأن ، ومواظبته على هذه الصناعة بحسب ما ذكرت لم ينكر لواحد منهم أن يجرح الضعيف ويقدح في الواهي من الرواة والمحدثين ، ومن لم يطلب العلم من مظانه ولادار في الحقيقة على أطرافه بعيبهم إذا قالوا: فلان ضعيف وفلان ليس بشيء لجهلهم بصناعة لاخبار ، وقلة معرفتهم بالطرق للاثار ولو أنهم و؟ قوا لاصابة الحق علموا أن السنة تصرح بإباحة ما ذهبوا إليه من الاطلاق على من صح عندهم الجرح والقدح .

ذكر الخبر الدال على صحة ما ذهبنا إليه أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري قال .

أنبأنا أحمد أبي بكر الزهري عن مالك عن عبدالله بن يزيد مولى الاسود بن سفيان عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن

فاطمة بنت قيس (2) أن أبا عمرو بن حفص طلقها ألبتة ، وهو عائب بالشام فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته ، فقال: والله مالك علينا من شيء ، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدكرت ذلك له فقال لها ليس لك عليه نفقة ، وأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال تلك امرأة يغشاها أصحابي فاعتدى عند ابن أم مكتوم ، فإنه رجل أعمى ( تضعين ثيابك عنده ) ، فإذا حللت فآذنيى .

قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم ( بن هشام ) خطباني ، فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أما أبو جهم ، فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك

(1) في الهندية: ( جابر ) بدل ( معمر ) ، وهو إن صح: أبو الشعثاء جابر بن زيد ، أما معمر ، فهو ابن راشد الامام أبو عروة .

(2) الحديث أخرجه مالك في الموطأ وسلم وأبو داود والنسائي والزيادة التي بين قوسين من الوطأ موطأ مالك بشرح الزرقاني 207/3 مختصر السنن 188/3 .

لامال له انكحي أسامة بن زيد قالت فكرهته ثم قال: انكحي أسامة بن زيد فنكحته فجعل الله فيه خيرا واغتبطت به"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت