الصفحة 84 من 923

قال أبو حاتم: في هذ الخبر دليل على إجازة القدح في الضعفاء على سبيل الديانة لا أن ينكب (1) عن الاحتجاج بأخبارهم لا على سبيل القدح فيهم ، ولما ( كان ) ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - في أبي جهم أنه لا يضع عصاه عن عاتقه ، وفي معاوية أنه صعلوك لا مال له عند مشورة اسشير فيها كان ذكر مثله مما كان في الانسان مكنونا مالو لم يبين ذلك أحل حراما ، أو حرم حلالا: أجود ، وإظهار مثله أولى ، لا أنه يكون غيبة كما زعم من اقتنع بالرأي المعكوس والقياس المنحرس .

ذكر خبر يدل على صحته أخبرنا ( محمد بن الحسن ) بن قتيبة بعسقلان ، حدثنا ابن أبي السري ، حدثنا

ابن أبي السري ، حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر عن الزهري قال: حدثنى عروة ابن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن حديث عائشة حين قال لها أهل الافك ما قالوا (3) ، فذكر الخبر وقلل فيه: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد حين استلبث الوحي يستشيرهما في فراق أهله فأما أسامة فأشار على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءة أهله وبالذي يعلم في نفسه لهم من الود ، فقال ! يارسول الله .

هم أهلك ، ولا نعلم إلا خيرا وأما علي بن أبي طالب ، فقال: لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير ، وسل الجارية تصدقك ، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بريرة ، فقال: يا بريرة هل رأيت

(1) في الهندية:"لا يتنكب عن الاحتجاج باخبارهم على سبيل القدح"إلخ .

(2) في الهندية:"مما كان في الانسان مكتوبا مالو لم يبين"إلخ .

(3) يرجع إلى الخبر بطرقه وألفاظه في صحيح البخاري في كتاب الشهادات وكتاب المغازي وفي تفسير سورة النور . صحيح البخاري بشرح فتح الباري 269/5 ، 341/7 ، 452/8 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت