الصفحة 85 من 923

شيئا يريبك من عائشة ؟ فقالت بريرة: والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا قط أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتى الداجن فتأكله ، ثم ذكر باقي الخبر .

قال أبو حاتم: في سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - عليا وأسامة وبريرة عما يعلمون من أهله بيان واضح أنه عليه السلام لم يسألهم إلا وعليهم إخباره بما يعلمون منها وكذلك كل من علم من راوي خبر لا يبلغ مقداره في الدين قدر عائشة ولا محله من النبي - صلى الله عليه وسلم - محلها شيء يهى (1) الخبر به ، أو يبطل الخبر بذكره واجب عليه أن يخبر من لا يعلم ذلك ، فلا يكتمه لئلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل .

وأى مرتبة من مراتب الدين أجل من نصرة الإسلام بذب الكذب عن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم

يالها من مرتبة ما أجلها وحالة ما أشرفها وإن جحدها (2) الجاهلون .

ذكر أنواع جرح الضعفاء قال أبو حاتم رحمه الله: فأما الجرح في الضعفاء ، فهو على عشرين نوعا ، يجب على كل منتحل للسنن طالب لها باحث عنها أن يعرفها لئلا يطلق عل كل إنسان إلا ما فيه ، ولا يقول عليه فوق ما يعلم منه .

النوع الأول فأما النوع الأول من أنواع الجرح في الضعفاء: فهم الزنادقة الذين كانوا يعتقدون الزندقة والكفر ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر ، كانوا يدخلون المدن ويتشبهون بأهل العلم ، ويضعون (3) الحديث على العلماء: ويروون عنهم ليوقعوا الشك والريب في قلوبهم ، فهم

(1) في الهندية ."نهى الخبر"، وهو تصحيف واضح .

(2) في الهندية ."جهلها الجاهلون".

(3) في الهندية:"ويمنعون الحديث".

يضلون ويصلون ، فيسمع الثقات منهم ما يروون ، ويؤدونها إلى من بعدهم ، فوقعت في أيدي الناس حتى تداولوها بينهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت