، وغيرهم من العلماء المتبحِّرين، فمَن نفى عنه أنه تابعي فإمّا من التتبع القاصر، أو التعصب الفاتر. انتهى.
وقد نقلَه عنه محمد أكرم بن عبد الرحمن (1) في (( إمعان النظر في توضيح نخبة الفكر ) )، وأقرَّه )) (2) .
و (( في (( الخيرات الحسان ) )في (الفصل السادس) : صحّ كما قاله الذهبي: إنه رأى أنس بن مالك وهو صغير، وفي رواية: مرارًا، وكان يخضبُ بالحمرة، وأكثر المحدِّثين على أن التابعي مَن لَقِيَ الصحابيّ وإن لم يصحبه، وصحَّحَه النَّوَويّ كابن الصلاح، وجاء من طرق أنه روى عن أنس - رضي الله عنه - أحاديث ثلاثة، لكن قال أئمة الحديث: مدارها على مَن اتهمه الأئمة بالأحاديث.
وفي (( فتاوى شيخ الإِسلام ابن حجر ) ): إنه أدرك جماعة من الصحابة كانوا بالكوفة، لأن مولدَه بها سنة (ثمانين) ، فهو من طبقة التابعين، ولم يثبت ذلك لأحد من أئمة الأمصار المعاصرين له، كالأوزاعي بالشام، والحمّادَيْن بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالمدينة، والليث بن سعد (3) بمصر. انتهى كلام الحافظ. فهو من أعيان التابعين الذين شملهم قوله تعالى: {والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسَانٍ رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُواعنه} (4) . انتهى (5) .
الاختلاف في طبقته:
الأول: (( قيل: إنّه من أتباع التابعين، وإنه أدركَ زمانَ الصحابة، لكنّه لم يلقَ
(1) وهو محمد أكرم بن عبد الرحمن السندي المكي. ينظر: (( الكشف ) ) (2: 1936) .
(2) إقامة الحجة )) (87-88) .
(3) وهو الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفَهْمِي، مولاهم الأصبهاني الأصل المِصْريّ، أبو الحارث، قال الشافعي: الليث بن سعد أفقه من مالك إلاَّ أنّ أصحابه لم يقوموا به، (94-175هـ) . ينظر: (( وفيات ) ) (4: 127-128) . (( النجوم الزاهرة ) ) (2: 175) .
(4) من سورة التوبة، الآية (100) .
(5) من (( الخيرات الحسان ) ) (ص29) .