عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِنَازَةً ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الأمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَإِذَا الإنْسَانُ دُفِنَ ، فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ ، قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَيَقُولُ: صَدَقْتَ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ: هَذَا كَانَ مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ فَهَذَا مَنْزِلُكَ ، فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ لَهُ: اسْكُنْ ، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا ، يَقُولُ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ ، فَيَقُولَ: لا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا ، فَيَقُولُ: لا دَرَيْتَ ، وَلا تَلَيْتَ ، وَلا اهْتَدَيْتَ ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُ: هذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ ، فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ، ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمْعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ ) ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلا هُبِلَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا