قال النسائي: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الثَّقَفِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي أَوْصَتْ أَنْ تُعْتَقَ عَنْهَا رَقَبَةٌ، وَإِنَّ عِنْدِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً (__) ، أَفَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أُعْتِقَهَا عَنْهَا، قَالَ: (ائْتِنِي بِهَا) ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ رَبُّكِ؟) قَالَتِ: اللَّهُ قَالَ: (مَنْ أَنَا؟) قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: (فَأَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ) .
التخريج:-
خرجه النسائي - واللفظ له - في كتاب الوصايا، باب فضل الصدقة على الميت 6/ 252 ح 3653، وأحمد 4/ 222، 388، 389 كلاهما عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشريد بن سويد الثقفي.
دراسة الإسناد:-
قال الشوكاني رحمه الله: حديث الشريد رواه النسائي من طريق موسى بن سعيد وهو صدوق لا بأس به وبقية رجاله ثقات. (__)
الحكم على الإسناد:-
إسناده حسن.
المبحث الأول
النفخ في الصور، واختلاف الناس
في عدد النفخات
قال ابن كثير رحمه الله: أول شيئٍ يطرق أهل الدنيا، بعد وقوع أشراط الساعة، نفخة الفزع، وذلك أن الله سبحانه يأمر إسرافيل فينفخ في الصور نفخة الفزع، فيطوِّلها، فلا يبقى أحد من أهل الأرض ولا السموات إلا فزع، إلا من شاء الله، ولا يسمعها أحدٌ من أهل الأرض إلا أصغى ليتًا، ورفع ليتًا - أي رفع صفحة عنقه، وأمآل الآخرى - يستمع هذا الأمر العظيم.