وقال أيضًا: ويكفي في هذا تسمية المسلِّم عليهم زائرًا، ولولا أنهم يشعرون به لما صح تسميته زائرًا، فإن المزور إن لم يعلم بزيارة من زاره، لم يصح أن يقال زاره، هذا هو المعقول من الزيارة عند جميع الأمم، وكذلك السلام عليهم أيضًا، فإن السلام على من لا يشعر، ولا يعلم بالمسِّلِمِ محال، وقد علم النبي أمته إذا زاروا القبور، أن يقولوا: سلامٌ عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا ومنكم، والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، وهذا السلام والخطاب والنداء لِمَوجُود، يسمع، ويخاطب، ويعقل ويرد، وإن لم يسمعِ المسلِّم الرد، وإذا صلى الرجل قريبًا منهم شاهدوه، وعلموا صلاتَهُ، وغبطوه على ذلك. (__)
المبحث الثالث
سماع الموتى كلام الأحياء
الحديث الأول:
[ح 228]