فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 346

إذا عرفت هذا ، فقد قال الشيخ علي القاري: فيه دلالة على أن المستحب في حال السلام على الميت أن يكون وجهه لوجه الميت ، وأن يستمر كذلك في الدعاء أيضًا ، وعليه عمل عامة المسلمين ، خلافًا لما قاله ابن حجر من أن السنة عندنا أنه في حالة الدعاء يستقبل القبلة كما علم من أحاديثٍ أُخَر في مطلق الدعاء . ( __ )

قال الألباني رحمه الله: وفي هذا الإستدلال نظر ظاهر ، إذ ليس في الحديث إلا إقباله - صلى الله عليه وسلم - بوجهه على القبور ، وأما الإقبال على وجوه الموتى ، فشيئ آخر وهو يحتاج إلى نص آخر غيرِ هذا ، وهو مما لا أعرفه .

فالحق أن الحديث لو ثبت سنده لكان دليلًا واضحًا على أن المار بالقبور يستقبلها بوجهه حين السلام عليها ، والدعاء لها ، كيفما كان الإستقبال ، وحسبما يتفق ، دون قصد لوجوه الموتى ، أما والسند ضعيف كما سبق بيانه ، فلا يصلح للإستدلال به أصلا . ( __ )

قال ابن القيم رحمه الله: وقد شرع النبي لأمته إذا سلموا على أهل القبور ، أن يسلموا عليهم سلام من يخاطبونه ، فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وهذا خطاب لمن يسمع ويعقل ، ولولا ذلك لكان هذا الخطاب بمنزلة خطاب المعدوم والجماد ، والسلف مجمعون على هذا ، وقد تواترت الآثار عنهم ، بأن الميت يعرف زيارة الحي له ، ويستبشر به . ( __ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت