وأما الجواب المفصَّل: فقد أخبر النبي عن الرجلين الذين رآهما يعذبان في قبورهما، يمشي أحدهما بالنميمة بين الناس، ويترك الآخر الاستبراء من البول، فهذا ترك الطهارة الواجبة، وذلك ارتكب السبب الموقع للعداوة بين الناس بلسانه، وإن كان صادقًا، وفي هذا تنبيه على أن الموقع بينهم العداوة بالكذب، والزورِ والبهتانِ أعظمُ عذابًا، كما أن في ترك الاستبراء من البول، تنبيهًا على أن من ترك الصلاة التي الاستبراء من البول بعض واجباتها، وشروطها فهو أشد عذابًا. (__)
أ - البكاء على الميت.
الحديث الأول:
[ح 187]
عَنْ عَائِشَةَ) # أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنه - رَفَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، (إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ) ، فَقَالَتْ: وَهَلَ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّهُ لَيُعَذَّبُ بِخَطِيئَتِهِ وَذَنْبِهِ، وَإِنَّ أَهْلَهُ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ الآنَ) .
التخريج:-
سبق تخريجه في المبحث السابع (الأدلة من الكتاب والسنة على عذاب القبر) ، في الفصل الثاني، من الباب الأول [ح 119] ص 224
الحديث الثاني:
[ح 188]
حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ( قَالَ: يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ لا يُقِرُّ أَنْ يُبْكَى عِنْدَهُ عَلَى هَالِكٍ مِنْ وَلَدِهِ وَلا غَيْرِهِمْ.
التخريج:-
سبق تخريجه في المبحث السابع (الأدلة من الكتاب والسنة على عذاب القبر) ، في الفصل الثاني، من الباب الأول [ح 120] ص 225
ب - عدم التنزه من البول، والنميمة.
الحديث الأول:
[ح 189]