فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 346

نوع دائم: سوى ما ورد في بعض الأحاديث ، أنه يخفف عنهم ما بين النفختين ( __ ) ، فإذا قاموا من قبورهم قالوا: يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا ، ويدل على دوامه ، قوله تعالى { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا } ( __ ) ويدل عليه أيضًا ، حديث سمرة الذي رواه البخاري في رؤيا النبي ، وفيه ( فهو يفعل به ذلك إلى يوم القيامة ) ( __ ) ، وفي حديث ابن عباس في قصة الجريدتين ( لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا ) ( __ ) ، فجعل التخفيف مقيدًا برطوبتهما فقط ، وفي الصحيح ، في قصة الذي لبس بردين ، ( وجعل يمشي يتبختر ، فخسف الله به الأرض ، فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة ) ( __ ) .

النوع الثاني: إلى مدة ثم ينقطع وهو عذاب بعض العصاة ، الذين خفت جرائمهم ، فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه ، كما يعذب في النار ، مدة ثم يزول عنه العذاب ، وقد ينقطع عنه العذاب ، بدعاء أو صدقة أو استغفار أو ثواب حج أو قراءة تصل إليه من بعض أقاربه ، أو غيرهم ، وهذا كما يشفع الشافع في المعذب في الدنيا ، فيخلص من العذاب بشفاعته . ( __ )

قال المناوي رحمه الله: إن عذاب القبر غير منقطع ، وفي كثير من الأخبار والآثار ، ما يدل على انقطاعه ، والظاهر اختلافه باختلاف الأشخاص ( __ )

قَالَ تَعَالَى: { النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } ( __ )

الحديث الأول:

[ح209]

عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِي الله عَنْهم قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي ، قَالا: الَّذِي رَأَيْتَهُ يُشَقُّ شِدْقُهُ ، فَكَذَّابٌ يَكْذِبُ بِالْكَذْبَةِ ، تُحْمَلُ عَنْهُ حَتَّى تَبْلُغَ الآفَاقَ فَيُصْنَعُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) .

التخريج:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت