بَكْرٍ ) ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا حَوَارِيَّيْهِ اللَّذَيْنِ مَعَهُ ، فَدَخَلُوا فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيَدِهِ ، وَقَالَ: ( بِسْمِ اللَّهِ كُلُوا ) ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ، وَفَضَلَ لَحْمٌ مِنْهَا كَثِيرٌ ، قَالَ: ( وَاللَّهِ إِنَّ مَجْلِسَ بَنِي سَلِمَةَ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَعْيُنِهِمْ ، مَا يَقْرُبُهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذُوهُ ) ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ ، وَقَامَ أَصْحَابُهُ فَخَرَجُوا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَكَانَ يَقُولُ: ( خَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلائِكَةِ ) ، وَاتَّبَعْتُهُمْ حَتَّى بَلَغُوا أُسْكُفَّةَ ( __ ) الْبَابِ ، قَالَ: وَأَخْرَجَتِ امْرَأَتِي صَدْرَهَا ، وَكَانَتْ مُسْتَتِرَةً بِسَفِيفٍ ( __ ) فِي الْبَيْتِ ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ: صَلِّ عَلَيَّ وَعَلَى زَوْجِي ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَقَالَ: ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى زَوْجِكِ ) ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي فُلانًا لِغَرِيمِي الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيَّ فِي الطَّلَبِ ، قَالَ: فَجَاءَ ، فَقَالَ: ( أَيْسِرْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ) ـ يَعْنِي إِلَى الْمَيْسَرَةِ ـ ( طَائِفَةً مِنْ دَيْنِكَ الَّذِي عَلَى أَبِيهِ إِلَى هَذَا الصِّرَامِ( __ ) الْمُقْبِلِ ) ، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ، وَاعْتَلَّ وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مَالُ يَتَامَى ، فَقَالَ: ( أَيْنَ جَابِرٌ ) ، فَقَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ: ( كِلْ لَهُ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَوْفَ يُوَفِّيهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا الشَّمْسُ قَدْ دَلَكَتْ ) ، قَالَ: ( الصَّلاةَ يَا أَبَا بَكْرٍ ) ، فَانْدَفَعُوا إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ: قَرِّبْ أَوْعِيَتَكَ ، فَكِلْتُ لَهُ مِنَ الْعَجْوَةِ ، فَوَفَّاهُ اللَّهُ