فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 346

قال القرطبي: قال ابن العربي، والقاضي أبو الحسن: أن الطائفة هاهنا واحد، ويتعضدون فيه بالدليل على وجوب العمل بخبر الواحد، وهو صحيح، لا من جهة أن الطائفة تنطلق على الواحد، ولكن من جهة أن خبر الشخص الواحد أو الأشخاص خبر واحد.

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) }

قال القرطبي: وفي هذه الآية دليل على قبول خبر الواحد، إذا كان عدلًا، لأنه إنما أمر فيها بالتثبت، ثم نقل خبر الفاسق، ومن ثبت فسقه، بطل قوله في الأخبار إجماعًا، لأن الخبر أمانة، والفسق قرينة يبطلها.

وغيرها من الآيات، التي تبين وتوضح، حجية خبر الواحد.

ثانيًا: الأدلة من السنة:-

3 ثناء الرسول صلى الله عليه وسلم، على من بلغ العلم، ونشره.

عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ) .

التخريج:-

خرجه أبوداود - واللفظ له - في كتاب العلم، باب فضل نشر العلم 3/ 322 ح 3660، والترمذي في كتاب العلم، باب ماجاء في الحث على تبليغ السماع 5/ 34 ح 2657، وابن ماجه في المقدمة، باب من بلغ علمًا 1/ 84 ح 230، والدارمي في المقدمة، باب الإقتدآء بالعلماء 1/ 86 ح 229، وأحمد 5/ 183 ح 21630 كلهم عن زيد بن ثابت، نحوه.

دراسة الإسناد:-

رجال إسناده كلهم ثقات.

الحكم على الإسناد:-

قَالَ أَبو عِيسَى: حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

قال الألباني: صحيح.

4 عندما بعث معاذًا إلى اليمن، داعيًا، ومعلمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت