فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 346

قال ابن حجر رحمه الله: قول أبي هريرة ، لما قيل له أربعون سنة أبيت - بالموحدة ومعناه امتنعت - من تبيينه ، لأني لا أعلمه فلا اخوض فيه بالرأي ، وقال القرطبي في التذكرة: يحتمل قوله: امتنعت ، أن يكون عنده علم منه ، ولكنه لم يفسره ، لأنه لم تدع الحاجة الى بيانه ، ويحتمل أن يريد امتنعت ، أن أسأل عن تفسيره ، فعلى الثاني ، لا يكون عنده علم منه ، قال: وقد جاء أن بين النفختين أربعين عامًا ، قلت: وقع كذلك في طريق ضعيف ، عن أبي هريرة في تفسير بن مردويه ، وأخرج ابن المبارك في الرقائق ، من مرسل الحسن ، بين النفختين أربعون سنة ، الأولى يميت الله بها كل حي ، والأخرى يحيى الله بها كل ميت ، ونحوه ، ثم بن مردويه من حديث بن عباس ، وهو ضعيف أيضًا ، وعنده أيضًا ما يدل على أن أبا هريرة ، لم يكن عنده علم بالتعيين ، فاخرج عنه بسند جيد ، أنه لما قالوا أربعون ماذا قال هكذا سمعت ، واخرج الطبري ، بسند صحيح ، عن قتادة ، فذكر حديث أبي هريرة منقطعًا ، ثم قال: قال اصحابه: ما سألناه عن ذلك ولا زادنا عليه ، غير أنهم كانوا يرون من رأيهم أنها أربعون سنة ، وفي هذا تعقب على قولِ الحَلِيِمِي ، اتفقت الروايات على ان بين النفختين أربعين سنة ، قلت: وجاء فيما يصنع بالموتى بين النفختين ، ما وقع في حديث الصور الطويل ( __ ) أن جميع الأحياء إذا ماتوا بعد النفخة الأولى ، ولم يبق الا الله ، قال سبحانه: أنا الجبار ، لمن الملك اليوم فلا يجيبه أحد ، فيقول: لله الواحد القهار . ( __ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت