قَالَ أحمد: قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، وَحُمَيْدِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالا: لَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، فَذَكَرْنَا الْقَدَرَ ، وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ، فَقُولُوا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ثَلاثَ مِرَارٍ ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّه عَنْه: أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ ، أَوْ قُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، جَاءَهُ رَجُلٌ يَمْشِي ، حَسَنَ الْوَجْهِ ، حَسَنَ الشَّعْرِ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بيضٌ ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، مَا نَعْرِفُ هَذَا ، وَمَا هَذَا بِصَاحِبِ سَفَرٍ ، ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: آتِيكَ ، قَالَ: نَعَمْ ، فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ ، وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، فَقَالَ: مَا الإسْلامُ ؟ قَالَ: ( شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ) ، قَالَ: فَمَا الإيمَانُ ؟ قَالَ: ( أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ ) ، قَالَ: فَمَا الإحْسَانُ ؟ قَالَ: ( أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ ، كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ: ( مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا ، بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ ) ، قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا ، قَالَ: ( إِذَا الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ