قال ابن عبد البر رحمه الله: روى أبو مويهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حديثًا حسنًا ، يدل على أن ذلك كان منه عليه السلام ، حين خيره الله بين الدنيا والآخرة ، ونعيت إليه نفسه فاختار ما عنده .
الحديث الثامن:
[ح9]
عن عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ رحمه الله قَالَ: كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ عَرَفْتُ فِيهِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى ، رَأَيْتُ شَيْخًا أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ ، عَلَى حِمَارٍ ، وَهُوَ يَتْبَعُ جِنَازَةً فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ( مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ، كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ) قَالَ: فَأَكَبَّ الْقَوْمُ يَبْكُونَ فَقَالَ: ( مَا يُبْكِيكُمْ ) فَقَالُوا: إِنَّا نَكْرَهُ الْمَوْتَ ، قَالَ: ( لَيْسَ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ إِذَا حَضَرَ { فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ(88) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89) } فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ ، أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ { وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (92) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (93) } - قَالَ عَطَاءٌ: وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - ، ثُمَّ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ - فَإِذَا بُشِّرَ بِذَلِكَ ، يَكْرَهُ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَاللَّهُ لِلِقَائِهِ أَكْرَهُ ) .
التخريج:-
خرجه أحمد 4/259 ح18309 من طريق عطاء بن السائب ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صحابي .
الحكم على الإسناد:-
قال البنا رحمه الله: لم يذكر اسم الصحابي ، وجهالته لا تضر ، ورجال إسناده رجال الصحيحين ، وله شاهد من حديث عائشة عند الشيخين ، ومن حديث أبي هريرة .