من تمام عدل الله تعالى أن لا يظلم أحدًا قَالَ تَعَالَى: { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) } ( ) ، فيستحيل في حقه تعالى ان يعمل المرء طيلة حياته في الخير وبنية صالحة و قلب سليم و على كتاب وسنة وهدي كما قَالَ تَعَالَى: { بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) } ( ) و بينما هو على ذلك الحال الطيب الصالح و ليس بينه وبين باب الجنة إلا اليسير يختم الله عليه بالشقاء محبطًا عمله ونيته السليمة ، و لم يقل من أهل القبلة بذلك أحدٌ لأنه لا يشبه ذلك عدل الله , فبان أن المراد بالختم بالشقاوة على من كات في قلبه مرض ونفاق وبغض لهذا الدين وظاهره لا يعبر عن ما باطنه فإذا دنا أجله و قرب رحيله من الدنيا ختم الله على عمله بالسوء وفضحه بين خلقه وكشف عوره ، وهذا تمام عدل الله تعالى ، وكما علمه وقدرته على الماكرين قَالَ تَعَالَى: { وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (54) } ( )
وهذه مجموعة من الأدلة تشهد ناطقة بذلك
الحديث الأول:
[ح59]