الصفحة 10 من 93

3ـ تصديق ما صح من أخبارها، كأخبار القرآن وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.

4ـ العمل بأحكام ما لم ينسخ منها، والرضا والتسليم بها، فجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن العظيم. قال الله تعالى:

{ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْه } [1] .

أي حاكمًا عليه، وعلى ذلك لا يجوز العمل بأي حكم من أحكام الكتب السابقة، إلا ما صح منها، وأقره القرآن.

ثمرات الإيمان بالكتب:

1ـ العلم بعناية الله بخلقه حيث أنزل لكل قوم كتابًا يهديهم به.

2ـ العلم بحكمة الله حيث شرع لكل قوم ما يناسبهم في أحوالهم .

قال تعالى: { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } [2] .

3ـ شكر نعمة الله في ذلك [3] .

رابعًا: الإيمان بالرسل:

من هم الرسل؟

الرسل هم قوم اختارهم الله تعالى؛ ليكونوا واسطة بينه وبين خلقه، وذلك بإبلاغهم شرعه وما يجب عليهم لله، وغير ذلك مما أوحاه الله إليهم، وأول الرسل نوح عليه السلام، وآخرهم محمد - صلى الله عليه وسلم - . قال الله تعالى: { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } [4]

والرسل بشر مخلوقون، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، فلا يجوز الاستغاثة بهم ولا دعاؤهم ولا النذر لهم ولا الذبح، وغير ذلك من أنواع العبادة، لا يجوز صرفها لأحد منهم.

(1) سورة المائدة: الآية48.

(2) سورة المائدة: الآية 48.

(3) شرح أصول الإيمان، للشيخ محمد بن صالح العثيمين.

(4) سورة الأحزاب: الآية40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت