الصفحة 21 من 93

قال الله تعالى: { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ*إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } [1]

فطلب الشفاعة من الموتى وطلب الحاجات منهم سواء كانوا أنبياء أو صالحين ونحو ذلك شرك بالله، مناقض لتوحيد الألوهية، ولا يغفره الله إلا بالتوبة، ومن مات عليه أصبح من الخالدين في النار، نعوذ بالله من ذلك.

توحيد الأسماء والصفات:

ومعنى توحيد الأسماء والصفات هو أن يُسَمَّى الله ويوصف بما سمىَّ ووصف به نفسه. أو سماه ووصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غير تحريف ولا تأويل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

ودليل الإيمان بأسماء الله وصفاته قوله نعالى:

{ وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } [2]

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة" [4]

وإنكار أسماء الله وصفاته إنكار للخالق وجحد له، ولا يدخل العبد في الإسلام حتى يؤمن بأسماء الله وصفاته.

وهذا النوع من التوحيد يجب تدبره وفهمه، فقد غلط فيه بعض المنتسبين إلى العلم، وزل فيه فئام من الناس، فنفوا عن الله ما وصف به نفسه، زاعمين نفي التشبيه، فضلوا بفهمهم الفاسد، وخالفوا ما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة [5]

أثر التوحيد على الأعمال وفضله:

للتوحيد آثار على الأعمال منها:

1ـ أنه من حققه دخل الجنة بغير حساب ولا عذاب.

2ـ أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفيرها.

3ـ أنه يمنع الخلود في النار.

(1) سورة فاطر: الآيتان13، 14.

(2) سورة الأعراف: الآية180.

(3) سورة طه: الآية8.

(4) البخاري: (11/180-192) ، مسلم برقم: (3677) .

(5) القول الرشيد في حقيقة التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت