قال تعالى: { قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ } [1] وقال - صلى الله عليه وسلم -:"الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" [2]
وقال الحسن البصري ـ رحمه الله ـ: (ليس الإيمان بالتمني ولا بالتحلي، ولكن شيء وقر في القلب، وصدقه العمل) .
وإذا اجتمع الإسلام والإيمان فسرالإسلام بالأعمال الظاهرة، والإيمان بالأعمال القلبية.
وإذا افترق الإسلام والإيمان بأن جاء ذكر الإسلام دون الإيمان فالمراد بالإسلام الدين كله.
وهكذا إذا جاء ذكر الإيمان وحده غير مقترن بالإسلام فالمراد به الدين كله، فإذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اتفقا. والله أعلم.
أصول الإيمان
أصول الإيمان التي يجب الإيمان بها ستة ذكرها الله في كتابه، وكذا جاءت بها نصوص السنة. قال الله تعالى: { لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ } [3]
فهذه الآية قد جمعت بين خمسة من أصول الإيمان، وهي:
1ـ الإيمان بالله.
2ـ الإيمان باليوم الآخر.
3ـ الإيمان بالملائكة.
4ـ الإيمان بالكتب.
5ـ الإيمان بالرسل.
وبقي الإيمان بالقدر، فقد ذكره الله تعالى في قوله: ? { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } [4] أما نصوص السنة فهي كثيرة، نكتفي بذكر دليل منها، وهو العمدة في بيان أصول الإيمان والإسلام والإحسان.
(1) سورة الحجرات: الآية 14.
(2) البخاري: (1/20) ، مسلم: (1/30) .
(3) سورة البقرة: الآية 177.
(4) سورة القمر: الآية 49.