وقوله تعالى: { فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [1] .
وأدلة السنة منها:
1ـ حديث جبريل المشهور وفيه:"الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وتقيم الصلاة، وتوتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا" [2] .
2ـ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا" [3] .
فهذه بعض نصوص الكتاب والسنة التي تدل دلالة واضحة على أن الزكاة هي أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام التي لا يتم الإسلام إلا به [4] .
رابعًا: الفرق بين الزكاة والضريبة [5] .
1ـ الزكاة تدفع بنية التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وهذا المعنى غير قائم بالنسبة للضريبة؛ لأنها التزام وإلزام مدني محض.
2ـ الزكاة حق قدره الشارع على عكس الضريبة؛ فهي تحدد من قبل ولي الأمر، يزيد فيها متى شاء كيف شاء ما يرى فيه المصلحة.
3ـ الزكاة يتعين توزيعها في مصارفها الشرعية التي حددها الله، أما الضريبة فهي تجمع لخزانة الدولة، وتنفق في المصالح المختلفة للدولة.
4ـ الزكاة فريضة ثابتة دائمة ما دام في الأرض إسلام ومسلمون أما الضريبة فليس لها صفة الثبات والدوام [6] .
خامسًا: هل تغني الضريبة عن الزكاة؟
(1) سورة البقرة: الآية5.
(2) "صحيح البخاري": (1/15) .
(3) البخاري: (1/8) .
(4) انظر كتاب الزكاة،للمؤلف: (ص34، 35) .
(5) انظر كتاب الزكاة، للمؤلف: (ص57) .
(6) انظر كتاب الزكاة، للمؤلف: (ص57) .