فإنه لا يحكم بكفره بل تؤخذ منه قهرًا ويعزر حسب ما يراه الحاكم، هذا إذا كان الإمام عادلًا يصرف الزكاة في مصارفها الشرعية، ولا يأخذ أكثر مما توجبه الزكاة، أما إن كان الإمام ظالمًا فإنه لا يعزر وتؤخذ منه [1] .
ثامنًا: الأموال التي تجب فيها الزكاة:
تجب الزكاة في أربعة أشياء:
1ـ الذهب والفضة وما يقوم مقامهما:
فالذهب شرط زكاته أن يحول عليه الحول، وأن يبلغ نصابًا، فنصاب الذهب عشرون دينارأً، والواجب فيه ربع العشر، ففي كل عشرين دينارًا نصف دينار، وما زاد فبحسابه قل أو كثر.
وقد ثبت لي أن العشرين دينارًا تساوي سبعين جرامًا من الذهب فيكون الواجب فيها (1.75جرام) .
الفضة: وشرطها أن يحول عليها الحول وأن تبلغ النصاب، ونصابها خمس أواق، والأوقية أربعون درهمًا، فيكون نصابها مائتي درهم، والواجب فيها ربع العشر كالذهب، ففي مائتي درهم خمسة دراهم وما زاد فبحسابه.
وقد ثبت لي أن نصاب الفضة بالجرامات يساوي (460) جرامًا والواجب فيها ربع العشر وهو يساوي (11.5) جرام.
إخراج زكاة الذهب والفضة بالعملات الورقية المتداولة:
إذا ملك المسلم نصابًا من الذهب أوالفضة، وأراد أن يخرج زكاتها بالعملات الورقية المتداولة لزمه الآتي:
أـ أن يسأل عن سعر الجرام من الذهب والفضة حال وجوب الزكاة عليه.
بـ أن يخرج حاصل ضرب سعر الجرام من الذهب أوالفضة في ربع العشر مما يملك.
النصاب بالعملات المتداولة:
قد يظن ظان أنه ما دام أنه لا يملك ذهبًا ولا فضة، لا تجب عليه الزكاة؛ لأن النصوص الشرعية إنما وردت فيها. نقول له: هذا ظن فاسد، بل كل من كان عنده ما يساوي (70) جرامًا من الذهب أو (460) جرامًا من الفضة فقد وجبت عليه الزكاة، فيزكي ما عنده بنسبة ربع العشر أي (2.5%) أي: يجب عليه اثنان ونصف في المائة مما يملكه من نقود.
2ـ الماشية:
(1) المغني (2/435) ، كتاب الزكاة، للمؤلف: (ص75 - 76) .