الصفحة 58 من 93

تاسعَا: مصارف الزكاة:

المراد بمصارف الزكاة: بيان من تصرف لهم، وبمعنى آخر بيان المستحقين لها.

وقد حدد الله تعالى المستحقين لها وقصر الا ستحقاق بين ثمانية، وهم:

1ـ الفقراء. 2ـ المساكين.

3ـ العاملون عليها. 4ـ المؤلفة قلوبهم.

5ـ في الرقاب. 6ـ الغارمون.

7ـ في سبيل الله. 8ـ ابن السبيل.

1ـ الفقراء:

الفقير: هو من لا يجد شيئًا أصلًا، وقيل من له أدنى شيئ من المال، ولكنه لا يكفيه.

والمعتبر في الفقر ليس كفاية الشخص وحده، بل كفايته وكفاية من يعوله، والمعتبر أيضًا ليس فقط ما يكفيه للأكل والشرب والسكن والكسوة فحسب، بل يشمل حتى الإعفاف، فلو فرض أن الإنسان محتاج إلى الزواج وعنده ما يكفيه لأكله وشربه وكسوته وسكنه لكن ليس عنده ما يكفيه من المهر فإنه يعطى من الزكاة ما يكفيه ولو كان كثيرًا [1] .

مسألة في الفقير:

لوأن رجلًا قادرًا على التكسب ليس عنده مال ويريد أن يتفرغ لطلب العلم هل يعطى من الزكاة؟

نعم يعطى من الزكاة؛ لأن طلب العلم نوع من الجهاد في سبيل الله [2] .

2ـ المساكين:

المسكين: هو من كان أخف فقرًا من الفقير، ولكن ما عنده لا يكفيه لسد حاجته، وقد بينه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غني يغنيه، ولا يُفطن له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس" [3] . والمسكين يتبع الفقير في الحكم.

3ـ العاملون عليها:

وهم الذين يبعثهم الإمام لجباية الصدقات؛ فهؤلاء يعطيهم الإمام ما يكفيهم هم وأعوانهم مدة ذهابهم وإيابهم، فهؤلاء يعطون أجر عملهم وإن كانوا أغنياء غير محتاجين.

4ـ المؤلفة قلوبهم:

(1) الممتع: (6/220) .

(2) "الروض المربع مع حاشية ابن قاسم": (3/310) ، الاختيارات لابن تيمية: (ص105) .

(3) رواه البخاري: (2/153) ، ومسلم باب الزكاة: (34رقم 112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت