صاحب الأسهم مخير بين أمرين:
الأمرالأول: مخير أن يزكي رأس ماله كل سنة، وإذا قبض الربح زكَّاه لما مضى أو لعام واحد على خلاف بين أهل العلم.
الأمرالثاني: أن يسأل رأس كل حول عن قيمة أسهمه ويزكيها حسب ما يفيده به القائمون على الشركة أو المؤسسة التي ساهم فيها أوما يفيده به أهل الخبرة سواء كانت رابحة أوخاسرة.
وزكاتها زكاة النقدين إذا بلغت نصابًا وهو ربع العشر (5, 2%) [1] .
2ـ زكاة السندات:
ذكرنا أن السندات هي ديون مؤجلة، وعلى ذلك تكون زكاتها كما ذكرنا في زكاة الدّين؛ بمعنى أنها إن كانت الديون على موسرين زكاها كغيرها من الأموال الموجودة عنده إذا حال عليها الحول. أما إن كانت على معسرين فزكاتها حين قبضها لما مضى.
السألة العاشرة: في المال المستفاد:
والمراد المال المستفاد بربح تجارة أو نتاج حيوان فهذا يزكى بزكاة أصله، ولا يلتفت إلى الحول فيه.
فإن كان المستفاد من غير ربح تجارة أو نتاج حيوان استقبل به إن كان نصابًا حولًا كاملًا ثم زكاه، فمن وُهِبَ له مال أو ورثه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول.
المسألة الحادية عشرة: هل يجب إخراج الزكاة على الفورية؟
الراجح وجوبها على الفورية، فمتى بلغت النصاب وحال عليها الحول وجب أخراجها فورًا؛ لأن الأصل في الأوامر الفوريةُ.
لكنَّ هناك أمرًا آخر، وهو أنه يجوز أن يؤخرها لمصلحة وليس لضرر. فمثلًا في رمضان يكثر إخراج الزكاة ويغتني الفقراء أو أكثرهم، لكن في أيام الشتاء التي لا توافق رمضان يكونون أشد حاجة، ويقل من يخرج الزكاة فيها؛ فلهذا يجوز تأخيرها للمصلحة المترتبة على إخرجها ولكن بشرطين:
الأول: أن يبرزها عن ماله.
الثاني: أن يكتب وثيقة يبين فيها ذلك.
وأيضًا مما يجوز فيه تأخير الزكاة هو التحري من أجل أن يتعرف على مستحقيها؛ وذلك نظرًا لضياع الأمانة في وقتنا الحاضر [2] .
(1) كتاب الزكاة، للمؤلف: (ص106) .
(2) الممتع في شرح زاد المستنقع: (6/189-190) .