1ـ السفر: قال الله تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [1] . فهذا نص صريح في إباحة الفطر للمسافر وأن عليه القضاء بقدر الأيام التي أفطرها.
2ـ العاجز عن الصيام عجزًا مستمرًا لا يرجى زواله: لقوله تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } [2] . وقوله تعالى: { لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا } [3] .
ولكنه متى أفطر وجب عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينًا [4] .
3ـ المريض مرضًا برؤه: هذا رخص له الشارع الفطر، وأوجب عليه القضاء.
وهذا القسم له ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن لا يشق عليه الصوم ولا يضره، فيجب عليه الصوم.
الحالة الثانية: أن يشق عليه الصوم ولا يضره، فيفطر ولا ينبغي له الصوم، لأنه خروج عن رخصة الله تعالى وتعذيب لنفسه.
الحالة الثالثة: أن يضره الصوم فيجب عليه الفطر، ولا يجوز له الصوم،
لقوله تعالى: { وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } [5] .
4ـ الحائض والنفساء: يحرم على الحائض والنفساء الصوم، ولو صامتا لم يصح منهما، ويجب عليهما القضاء بعدد الأيام التي أفطرتا فيها [6] .
أما دليل عدم صيامها: حيث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؛ فذلك نقصان دينها" [7] .
أما دليل وجوب القضاء عليها: قوله تعالى: { فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } [8] .
(1) سورة البقرة: الآية 184.
(2) سورة التغابن: الآية 16.
(3) سورة البقرة: الآية 286.
(4) تفسير ابن كثير: (1/215) ، فتح القدير: (1/180) .
(5) سورة النساء: الآية29.
(6) مجموع فتاوي شيخ الإسلام: (25/220) .
(7) رواه البخاري: (3/36) .
(8) سورة البقرة: الآية185.