عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يارسول الله! نرى الجهاد أفضل الأعمال؛ أفلا نجاهد؟ قال:"لا، ولكن أفضل الجهاد حج مبرور" [1] .
4 ـ الفوز بأعلى المطالب وهي الجنة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"... والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" [2] .
أهداف الحج:
للحج أهدافه العظيمة التي من أجلها شرع، ولو أردنا أن نحصي أهدافه ما استطعنا، ولكن نذكر بعض الأهداف التي من أجلها شرع، فمنها:
1 ـ الحج فيه امتثال لأوامر الله واستجابة لندائه، هذه الاستجابة وهذا الامتثال تتجلى فيهما الطاعة الخالصة والإسلام الحق.
2 ـ الحج فيه ارتباط بروح الوحي؛ إذ أن الديار المقدسة هي مهبط الوحي، وكلما ارتبط المسلمون بهذه البقاع الطاهرة كلما كانوا أقرب إلى الرعيل الأول، الذين جاهدوا في سبيل الله وبلغوا شرعه.
3 ـ في الحج إعلان عملي لمبدأ المساواة بين الناس، وذلك حينما يقف الناس موقفًا واحدًا في صعيد عرفات، لا تفاضل بينهم في أي عرض من أعراض الدنيا.
4 ـ في الحج توثيق لمبدأ التعارف والتعاون، حيث يقوى التعارف ويتم التشاور ويحصل تبادل الآراء، وذلك بالنهوض بالأمة ورفع مكانتها القيادية [3] .
شروط الحج:
يشترط للحج شروط خمسة وهي:
1 ـ الإسلام: فلا يصح من الكافر، فإن الشارع رتب وجوب التكاليف الشرعية على من نطق بالشهادتين.
2 ـ العقل: فلا يصح من المجنون؛ لأن العقل شرط للتكليف. والمجنون ليس مكلفًا، فلا يجب عليه الحج.
3 ـ البلوغ: فالصبي قبل بلوغه غير مكلف للحج، فإذا حج صح حجه، ولكن لا يكفيه عن حجة الإسلام.
4 ـ الحرية: فالرق مسقط لوجوب الحج، فلو حج حال رقه صح حجه تطوعًا، ويلزمه حجة الإسلام؛ هذا عند كثير من أهل العلم، وقيل: تكفيه عن حجة الإسلام [4] .
(1) صحيح البخاري: (2/ 164) .
(2) صحيح مسلم: (4/ 107) .
(3) كتاب الحج للمؤلف: (ص: 27) .
(4) المغني: (5/ 44) ، سنن الترمذي: (3/ 266) .