5 ـ الاستطاعة: فهي شرط لوجوب الحج، لقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [1] .
الاستطاعة قسمان [2] .
قسم يشترك فيه الرجال والنساء.
وقسم يختص به النساء.
القسم الأول: فيما يشترك فيه الرجال والنساء، وهي أربع خصال:
1 ـ القدرة على الراحة والزاد.
2 ـ صحة البدن.
3 ـ أمن الطريق.
4 ـ إمكان السير.
القسم الثاني: فيما يشترط في الاستطاعة مما يختص به النساء. كما ذكرنا أنه يشترط للاستطاعة للرجال والنساء نفس الشروط سابقة الذكر، ولكن يختص النساء بشرطين آخرين هما:
1 ـ اشترط المحرم.
2 ـ أن لا تكون المرأة معتدة [3] .
مواقيت الحج:
المواقيت التي وقتها الله للحج والعمرة نوعان:
ميقات زماني يختص به الحج عن العمرة، ويبدأ من شهر شوال إلى العاشر من ذي الحجة، قال الله تعالى في ذلك {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [4] .
أما العمرة فليس لها توقيت زماني؛ فله أن يحرم بها متى شاء.
الميقات المكاني: وهو يشمل الحج والعمرة.
والمراد بها الحدود التي لا يجوز للحاج أن يتعداها إلى مكة بدون إحرام، وهي:
1 ـ ذو الحُليفة: وهي ميقات أهل المدينة.
2 ـ الجُحفَة: وهي ميقات لأهل الشام ومصر والمغرب.
3 ـ قرن المنازل: وهو ميقات لأهل نجد ويسمى الآن بالسيل الكبير.
4 ـ يلملم: وهو ميقات لأهل اليمن.
5 ـ ذات عرق: وهو ميقات لأهل العراق وأهل المشرق.
بعض المسائل المهمة بالنسبة للمواقيت:
المسألة الأولى:
(1) سورة آل عمران: الآية 97.
(2) كتاب الحج للمؤلف: (ص 35) .
(3) انظر شروط الاستطاعة في"أحكام القرآن"لابن العربي: (1/ 288) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي: (4/ 148) و"أضواء البيان"للشنقيطي: (5/ 74) .
(4) سورة البقرة: الآية 197.