من فاته الوقوف بعرفة فإنه يتحلل بعمل عمرة أي ينقلب حجه إلى عمرة، وتسقط عنه توابع الوقوف بعرفة كالمبيت بمزدلفة وبمنى ورمي الجمار، فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر وعليه قضاء الحج الذي فاته وإن كان مندوبًا، وعليه أيضًا ذبح شاة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع لأهله.
مسائل تتعلق بالوقوف بعرفة:
المسألة الأولى: من دفع من عرفة قبل غروب الشمس فعليه دم لتركه واجبًا.
المسألة الثانية: من تأخر فلم يستطع الوقوف إلا ليلًا فلا شيء عليه؛ لأنه معذور.
المسألة الثالثة: يصح الوقوف من الحائض والنفساء والمحدث؛ لأنه لا يشترط للوقوف بعرفة طهارة.
المبيت بمزدلفة:
حكم المبيت بمزدلفة:
المبيت بها واجب من واجبات الحج من تركه لزمه أن يجبره بدم [1] .
حكم من ترك المبيت بمزدلفة:
إن تركه لعذر كمن لم يتيسر له أن يقف بعرفة إلا آخر الليل فلا شيء عليه وحجه صحيح.
وإن تركه لغير عذر فعليه دم، وهذا هو قول جمهور أهل العلم.
رمي الجمرات [2] :
حكم رمي الجمرات:
ذهب جماهير أهل العلم إلى وجوب رمي الجمار؛ فمن تركها أو ترك بعضًا منها لزمه دم.
وقت الرمي:
أما جمرة العقبة فإنه يبدأ بعد طلوع الشمس من يوم النحر، ويستمر إلى غروب الشمس أما الضعفة فلهم أن يرموا بعد الدفع من مزدلفة قبل طلوع الشمس.
أما أيام التشريق فيبدأ وقت الرمي بعد الزوال, ولا يجوز قبله, ويستمر حتى غروب الشمس.
مسألة:
ويجوزالرمي بالليل يوم النحر وفي يومي التشريق، وذلك لشدة الزحام وكثرة الناس وهذا ما عليه الفتوى في الوقت الحاضر.
شروط رمي الجمرات:
1 ـ أن تكون سبع حصيات لكل جمرة.
2 ـ أن تكون سبع رميات، فلو رماها دفعة واحدة أو دفعتين ونحوه وقعت واحدة.
3 ـ أن يكون الرمي بحصيات؛ فلا يجوز غيرها.
(1) "بدائع الصنائع": (2/ 135) ،"المقنع": (1/ 469) .
(2) "أضواء البيان": (5/ 588) ،"كشاف القناع": (2/ 498) ،"حاشية ابن عابدين": (2/ 513) "النهاية": (1/ 292) .