الصفحة 187 من 1444

كلاهما عن عبد الله العتكي -به-، وأشار إليها الدارقطني في العلل (7/ 156) .

وتابعهم:

د- عبد الصمد بن عبد الوارث البصري: رواه البخاري في التاريخ الكبير (2/127) مختصرًا، وأشار إليها الدارقطني في العلل (7/ 156) .

هـ- وأبو سعيد مولى بني هاشم: رواه أحمد بن حنبل في مسنده (5/35-36) مطولًا.

( الدراسة والحكم على الحديث:

اختلف في الحديث عن الأسود بن شيبان على وجهين:

الوجه الأوَّل: رواه أبو داود الطيالسي، ووكيع بن الجراح عن الأسود بن شيبان، عن بَحْر بن مَرَّار، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الطريق منقطع بين بَحْر وأبي بكرة؛ فإنّ بحرًا لم يسمع من أبي بكرة كما تقدم.

الوجه الثاني: رواه أبو سعيد مولى بني هاشم ، وسليمان بن حرب، و عبد الله بن أبي بكر العَتَكي، وعبد الصمد بن عبدالوارث، ومسلم بن إبراهيم جميعهم عن الأسود بن شيبان، عن بَحْر بن مَرَّار، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

والوجه الثاني أرجح لأمور منها:

أنّ رواته أكثر من رواة الوجه الأوَّل.

ولأنَّ فيهم من هو من كبار الثقات مثل: سليمان بن حرب، ومسلم الفراهيدي.

ولأنّ رواة الوجه الثاني بصريون، والحديثُ مخرجه بصريّ، فالأسود بن شيبان، وبحر بن مرار، وأبو بكرة كلهم بصريون، وتقدم قول أبي حاتم في المسألة رقم (1092) : (( وأهل الشام أضبط لحديثهم من الغرباء ) )، فأهل البصرة أعلم بحديثهم من غيرهم، فوكيع بن الجراح كوفيٌّ، وأبوداود بصريٌّ لكن له أغلاط.

أنّ الأئمة على ترجيحه، فقد رجحه أبو حاتم في هذه المسألة، وقال الدارقطنيّ في العلل (7/156) : (( والصواب قول من قال: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ) )، وتقدم قول الطبرانيّ: (( ولم يُجَوّده عن الأسود بن شيبان إلاَّ مسلم بن إبراهيم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت