الصفحة 61 من 1444

يتكلم -أحيانًا- في الرواة جرحًا وتعديلًا وغير ذلك.

ولعلي أذكر مثالًا واحدًا من كتاب العلل للدارقطني يوضح بعض ما تقدم، قال البرقانيُّ: (( وسئل عن حديث يرويه أبو هريرة عن أبي بكر الصديق عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا نورث فقال: هو حديث رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة واختلف عنه فيه فرواه حماد بن سلمة من رواية أبي الوليد الطيالسي ويحيى بن سلام عنه فأسنداه عنه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بكر، وخالفهما عفان بن مسلم فرواه عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة مرسلا عن أبي بكر، لم يذكر فيه أبا هريرة وتابعه عبد العزيز بن محمد الدراوردي وأنس بن عياض وغير واحد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة لم يذكروا فيه أبا هريرة، ورواه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن محمد بن عمرو فأسنده عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى نحو هذا الحديث، وهذا المعنى شيخ لأهل البصرة يقال له: سيف بن مسكين حدث به عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد ابن المسيب عن أبي هريرة عن أبي بكر، وزاد فيه ألفاظا لم يأت بها غيره، وسيف بن مسكين هذا ليس بالقوي، ولم يتابع على روايته هذه عن سعيد وليس بمحفوظ عن قتادة من هذا الوجه ولا غيره، والصحيح من هذا الحديث المرسل لكثرة من رواه من الحفاظ عن محمد بن عمرو مرسلا، وروي عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن أبي بكر، وليس ذلك بمحفوظ ولا هذا من حديث الزهري، والصحيح ما تقدم ذكره عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ) ) (1) .

الفصل الأول: طريقته في السؤال عن الأسانيد والمتون.

(1) علل الدارقطني (1/ 218 - 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت