ربما ذكروا طرف المتن الصحيح فقط، من ذلك قول ابن أبي حاتم في المسألة رقم (1120) : (( هَذَا خَطَأٌ أخطأ فِيهِ أَبُو الْوَلِيد، إِنَّمَا هُوَ أنّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لا تَسْتَقْبِلُوا السُّوقَ، وَلا تُحَفِّلُوا") ).
لا شك أنَّ لابنِ أبي حاتم فضلًا كبيرًا في طرح هذه الأسئلة، وجمعها، وجمع ما سمع من أبيه، وأبي زرعة وغيرهما، فقد حصل منه نفعًا عظيمًا لأهل العلم والحديث والذين ما فتئوا ينهلون من فوائده ونكته.
ومما يزيدُ الكتابَ فائدةً ما تضمنه من كلامٍ نفيسٍ لابنِ أبي حاتم في هذا الفن، ويتضحُ ذلك من النقاط التالية:
توضيح ابن أبي حاتم وتبيين العلة التي ذكرها أحدُ شيخيه، من ذلك قول ابنِ أبي حاتم في المسألة رقم (1185) : (( سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أخطأ ابنُ وَهْبٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ اللَّيْثُ لا يَقُولُ عَنْ الزُّبَيْرَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّد: إِنَّمَا يَقُول اللَّيْثُ عَنْ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أنَّ رَجُلًا مِنْ الأنْصَارِ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ ) ).