الصفحة 785 من 1444

الثالث: أنّ بقية الأوجه لا تخلو من علة، فالوجه الأوَّل: فيه المسيب بن واضح وهو ضعيف ضعفه الدارقطني وغيره انظر: اللسان (6/40) ، والوجه الثالث: ضعفه البخاري فقال في التاريخ الكبير (3/425) في ترجمة زهير بن عثمان: (( ولم يصح إسناده ولا يعرف له صحبة ) )، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب (2 / 522) : (( زهير بن عثمان الثقفي الأعور بصرى وروى الحسن البصري عن عبد الله بن عثمان الثقفي عنه حديثا في إسناده نظر يقال: إنه مرسل ) )، وقد يكون الخطأ من قتادة نفسه، فقد رواه عنه على الوجه الثالث همام بنُ يحيى -وتقدم في المسألة رقم (1148) أنه ثقة، وتقدم أيضًا في المسألة رقم (1103) أنه من أصحاب قتادة-، وهمام بن يحيى أقوى في قتادة من معمر بن راشد - انظر: شرح علل الترمذي (2/508-509) -، ولعل مما يؤيد أنّ الوهم من قتادة نفسه أنّ النسائي لمّا ذكر حديث قتادة قال عقبه: خالفه يونس ثم روى حديث يونس.

فتبين مما تقدم أنّ الحديث من الطريق الراجح ضعيفٌ لإرساله، وكذلك الطريق الآخر عن أنس بن مالك ضعيف، فيه بكر بن خنيس قال ابن عدي في الكامل (2/25) : (( ولبكر بن خنيس من الرواية غير ما ذكرت أخبار من الرقاق وغيره وهو ممن يكتب حديثه وهو يحدث بأحاديث مناكير عن قوم لا بأس بهم وهو في نفسه رجل صالح إلا أن الصالحين شبه عليهم الحديث وربما حدثوا بالتوهم وحديثه في جملة حديث الضعفاء وليس هو ممن يحتج بحديثه ) )، وقال البيهقي في السنن الكبرى (7/260) : (( وليس هذا بقوي بكر بن خنيس تكلموا فيه ) )، وقال ابن حجر في الفتح (9/243) : (( وعن أنس مثله أخرجه بن عدي والبيهقي وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف ) ).

وقد رويت للحديث شواهد ، وهي:

-حديث أبي هريرة، أخرجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت