فهرس الكتاب
الوجه الثاني: رواه سلم بن زرير، وقتادة بن دعامة، وعوف الأعرابي، وأيوب السختياني-عنه: عبد الوارث بن سعيد-، ويحيى بن أبي كثير، جميعهم عن أبي رجاء عَنْ عِمْرَان بن حصين، عن النبيّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
الوجه الثالث: رواه جعفر بن حيان أبو الأشهب، وحماد بن نجيح، وصخر بن جويرية، وأيوب السختياني - عنه: إسماعيل بن إبراهيم ابن علية، وعبد الوهاب الثقفيّ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي، ووهيب بن خالد، ومحمد بن عبد الرحمن، وداود بن الزبرقان -، وسعيد بن أبي عروبة، مطر الوراق، جميعهم عن أبي رجاء عَنْ عبد الله بن عباس، عن النبيّ صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وقد خطّأ النقادُ أبا داود الطيالسيَّ في روايته الجمع بين ابن عباس، وعمران بن حصين، وممن بيّن ذلك أبو حاتم وابنه في هذه المسألة، وقال الخطيبُ في الفصل للوصل المدرج (2/ 879) : (( كذا روى أبو داود الطيالسي هذا الحديث وخَلَطَ في جمعه بين روايات هؤلاء الخمسة وذلك أن أبا الأشهب جعفر بن حيان وحماد بن نجيح وصخر بن جويرية كانوا يروونه عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكان سلم بن زرير يرويه عن أبي رجاء عن عمران بن حصين وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما جرير بن حازم فلا نعلم كيف كان يرويه لأنه لم يقع إلينا حديثه إلا من رواية أبي داود هذه مجموعا مع رواية غيره ) ).
وأمَّا رواية سكن بن سليمان عن سلم بن زرير الجمع بين ابن عباس، وعمران بن حصين فهي رواية منكرة؛ فإن سكن مجهول ذكره البخاريُّ في التاريخ الكبير (4/181رقم2415) ، وابن أبي حاتم في الجرح (4/288رقم1244) ، وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات (8/306) ، وقد خالفه أبو الوليد الطيالسي فجعله من مسند عمران بن حصين، وأبو الوليد متفق على توثيقه وإتقانه.
وقبل الترجيح بين الوجهين الآخرين لا بدّ من تحقيق الراجح في رواية بعض الرواة: